كلمة مساعدة عميد كلية المجتمع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في ظل التقدم التكنولوجي غير المسبوق في عالم الاتصالات، وزخم المعطيات الحضارية في مجال التعليم والتعلم، بات التعلم الإلكتروني مطلباً حتمياً في مرحلة التعليم العالي بالمملكة. وفي ظل السعي الدؤوب لكلية المجتمع لأن تبلغ قمة التميز والجودة، وأن تحقق أهدافها الإستراتيجية بكافة الوسائل المتاحة؛ لم يعد مقبولاً الاكتفاء بوسائل التعليم التقليدية، إذ حرصت الكلية على أن يكون للتعلم الإلكتروني دوراً بارزاً لتحقيق نقلة نوعية في العملية التعليمية بهذا الصرح.

لقد حرصت حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي عهده الأمين -حفظهم الله- كل ما في وسعها، وسخرت كافة الإمكانات لتمكين أبناء وبنات هذا الوطن من الالتحاق بالتعليم العالي. وفي ظل الإقبال الكبير على التعليم المنتظم، لم تنس الدولة أولئك الذين تعوقهم الظروف الجغرافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية من الالتحاق بالجامعات، فتم اعتماد نظام الانتساب المطور ليقدم برامج التعليم عن بعد من خلال تقنيات الاتصال والوسائط المتعددة الحديثة، لتمكن الطلاب والطالبات من التواصل مع معلميهم عبر أنظمة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، متجاوزين بذلك قيود المكان والزمان للحصول على العلم، وبأقل التكاليف؛ مما يساعد على خلق فرص واسعة لاستكمال الدراسة الجامعية عن بعد، ونشر العلم والمعرفة في المجتمع لتحقيق الرقي والرفاهية والتقدم.

إن ما تشهده المملكة اليوم من نقلة نوعية في عالم الاتصالات وتقنية المعلومات، وانتشار استخدام الحاسب الآلي والإنترنت والأجهزة الذكية، التي لا يكاد يخلو بيت منها، ليدفع الصروح التعليمية المنتشرة في أرجاء مملكتنا الغالية إلى تبني استراتيجية التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد من أجل الارتقاء بثروة المملكة من الطلاب والطالبات الباحثين عن التميز، وتحقيق آمال هذا الجيل الرقمي الذي بات يقضي جل وقته في التجول بين مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية.

وقد سعت كلية المجتمع شطر الطالبات بجامعة الملك خالد بخطوات حثيثة للاستفادة من تقنيات التعلم الإلكتروني السائدة حول العالم، لتسخيرها في خدمة بناتها من الطالبات، استمراراً على نهج الكلية في النهوض بثمرة العملية التعليمية من خريجات المستقبل.

ونسأل الله العلي القدير التوفيق والسداد،،

 

     مساعدة عميد كلية المجتمع بخميس مشيط

                                                            د. أمل بنت حسين آل مشيط